ما هي ادلة إستشهاد السيدة المعصومة عليها السلام؟



 

 

 

 

 



ما هي ادلة إستشهاد السيدة المعصومة عليها السلام؟

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين

وعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى إستشهاد السيدة الجليلة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام

 

لقد ذكرنا في كتاب أبهى الدرر في أحوال فاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام:

لما خرجت السيدة المعصومة عليها السلام مع قافلة تضم عدداً من إخوتها وأخواتها وأبناء إخوتها، وصلوا إلى مدينة ساوة وهي قريبة عن قم المقدسة فتعرضت القافلة لهجوم، فقتل على إثره إخوتها وأبناء إخوتها من قبل عملاء بني العباس[1]، فهنالك عن إستشهادها رأيان:

الأول: إنها مرضت لما رأت مصرع اخوتها فلم تتحمل ذلك فتوفيت بعدها بأيام وقبل وفاتها أمرت أن يأخذوا بها الى قم المقدسة، فإن موتها لم يكن طبيعيا بل يعد إستشهادا لأنه سبب وفاتها كان ما صنعه العباسيون بأخوتها واهلها.

الثاني: أنها سقيت السم في ساوة.[2] وأستشهدت أثر ذلك، والأدلة والقراءن منها:

اولا: التصريح في التواريخ والكتب بأن إمرأة من أهل ساوة دست السم في أكلها.[3]

ثانيا: أن مدينة ساوة كانت من أشد المدن بغضا وعداوة على أهل البيت عليهم السلام.

ثالثا: انهم لما هجموا على قافلتها جرحوا بعض النساء والجواري فأنه لا يستبعد حتى أنهم ضربوها أو جرحوا فكيف أنهم لم يسموها.

رابعا: أن بعض الجواري والفاطميات توفن في الطريق الذي كان بين ساوة وقم، وهذا يدل على أن موتهن لم يكن صدفة بل أنه كان من السم ولا يستبعد دسّ اليهن كلهن عليهن السلام.

خامسا: أن موسى بن خزرج ذهب بجنود مسلحين ليأتوا بالسيدة المعصومة عليها السلام من ساوة، وهذا أنها كانت مقصودة للخطر والقتل وانه يدل كان من المفروض أن يقتلها العملاء العباسيين عاجلا.

سادسا: أنها من أهل البيت عليهم السلام وإن فضيلة الشهادة من خصائصهم، فروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ما منا الا مقتول أو مسموم.[4]

فأخذت السيدة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام الى قم المقدسة حسب وصيتها، وفي 23 ربيع الأول سنة 201 ه.ق. وصلت القافلة الى المدينة، واستقبلها الناس بحفاوة بالغة، وكانوا مسرورين لدخول السيدة ديارهم.

ينقل: إنهم أتوا بأعظم محدثات المدينة ليكونن حولها حين دخولها، وإن أهل قم غسلوا شوارعهم بماء الورد ووضعوا افخم سجاداتهم تحت رجلي ناقتها، وكانوا يقذفون الزهور عليها ويرحبوها بالصلاة والسلام على ابيها واخيها.

ثم أختلف القوم على إين تبقى هذه السيدة الجليلة، فقالت: أينما تحط ناقتي، فصارت الناقة الى منزل موسى بن خزرج، فبقت هنالك مشغولة بالعبادة حتى اشتد مرضها وأستشهدت في العاشر من ربيع الثاني 201، وحزنت مدينة قم المقدسة حزنا شديدا، فأتت النساء ليغسلنها فوجدن الإمام الرضا والإمام الجواد عليهما السلام ملثمين عندها حتى انتهيا ودفناها ثم اختفا عن الأبصار وكان الأشعريون يتنازعون على من يمكن أن يدفنها، وذكرنا العلة في باب غسلها صلوات الله عليها.

فدفنت في بساتين موسى بن خزرج و أول قبة بنيت ـ بعد المظلة الحصيرية التي وضعها موسى بن خزرج ـ على قبر فاطمة المعصومة عليها السلام هي قبة برجية الشكل بنتها السيدة زينب بنت الإمام محمد الجواد عليه السلام.



[1]- قيام السادة العلويين، ص160

[2] - التاريخ السياسي للامام الرضا عليه السلام.

[3]- وسيلة المعصومين، المیرزا ابوطالب بیوك, ص68

[4]- کفایة الاثر، ص۲۲۷.


جميع الحقوق محفوظة لموقع السيد حسين الموسوي الأهوازي